
إذن، فما إن نجمع هذه الكلمات ونلملمها ونجمع شملها فسنحصل على قاموس آخر يدعى"قاموس درج بدون معلم".فهذه الأشياء هي التي نستطيع أن نفلح ونكتشف فيها، بخلاف الأروبيون يكتشفون المحمول والكمبيوتر واختراعات أخرى متعددة، فيسمونها بأسماء متناولة ووضعوا لها قواميس خاصة بها على الصعيد الدولي والعالمي.
أما نحن فمازلنا مع اختراع "الشيشة" و"الدكة" و"اللصيقة"، كلمات مخترعة في نظرهم بطريقة بارعة جدا جدا. فإذا رأينا جماعة من الشبان مجتمعين فلابد لك من أن تسمع من عندهم إلا كلمات"قاموس درج بدون معلم" الذي يشتمل ويجمع ويحتوي على أنواع مختلفة من الكلمات ك: " هاد البياسة مريطة " أي لا يوجد لها مثيل، و" ريطتك أصاحبي" بمعنى صيدتك، أما الصديق فقد أصبحت له مفردات ومرادفات متعددة من " جم، ساط، والعشير..." والله ينجيك من كلمة "هرب" التي صارت من" فرتح، وعلق إلى نطع...إلخ. حتى وسائل النقل المسكينة لم تسلم من هذا القاموس العجيب الذي أصبح دائما محمولا في الجيب، ك: "كاوكاوة، فريمجة، حولية وشينوية وعوينات...إلخ ".
وإذا أردنا معرفة أسباب انتشار هذه الألفاظ المستحدثة، فإننا سنرجعها إلى أن هذه الكلمات لها القابلية للذيوع والانتشار بين الشباب، سرعة القابلية للتلاشي والذوبان، تعبر عن ضعف المخزون اللغوي السليم لدى الشباب، تنم عن سطحية التفكير، تعبر عن اللامبالاة، تتسم هذه الألفاظ والكلمات والتعابير بأنها شفافية ، وأنها شخصية أو ليست رسمية، وتتسم بأن لها هدفاً إبلاغياً خاصاً يتمثل غالباً في سرعة التعليق على موقف أو الرغبة في إظهار استجابة سريعة للموقف وبذلك يمكن ربطها بمواقف شبابية اجتماعية معينة ويمكن دراستها على عكس الأساليب واللغة الأدبية أو العلمية مثلاً التي لا يمكن ربطها بمواقف اجتماعية محدده بشكل يحتم دراستها على أسس مختلفة تماماً .
لدى عزيزي القارئ مادمت في المغرب فلا تستغرب، وإضافة إلى هذا كله من أراد تعلم هذه اللغة المحدثة أو الحصول على المزيد من المعلومات، فبإمكانكم الإطلاع على"قاموس درج بدون معلم" في جميع الأحياء والمدن المغربية، برغم من أننا لا نخترع الأشياء ذات الأهمية الكبرى، و"حنا المغاربة كنمشيو الغابة ونجيبو مثلنا من العواد" وأنا موضوعي مشا من الواد الواد وبقيت أنا مع الناس الجواد.